
الساحة الرياضية السودانية، خاصة الكروية، لا تخلو أبداً من الأحداث والمواقف، فهي مليئة بالتقلبات والتناقضات. القمة السودانية، الهلال والمريخ، يشاركان في الدوري الممتاز السوداني والدوري الرواندي، والآراء مختلفة بين مؤيد ومعارض لهذه الفكرة.
تكوين لجنتين مختلفتين لتأهيل وصيانة ملاعب كرة القدم لهدف وغرض واحد أمر غير منطقي، وكان من الممكن أن تقوم لجنة واحدة بهذا العمل.
لفت نظري معلق مباراة الهلال والشرطة القضارف، وبسببه أغلقت قناة السودان واتخذت قراراً بعدم متابعتها. التعليق في كرة القدم أصبح علماً يُدرّس ويحتاج لشخص متعلم لديه خبرة ومعرفة وفهم عميق. المعلق الجيد لا بد أن تكون لديه خلفية قوية عن الفريقين واللاعبين، ويستطيع أن يضيف للمشاهدين معلومات قيمة.
المعلق في مباراة الهلال والشرطة القضارف كان ضعيفاً جداً، ولا علاقة له بكرة القدم من حيث الخبرة والمعرفة والدراية بهذه المهنة. أبسط الأشياء يجهلها، مثل أسماء اللاعبين والفريقين، وليست لديه أي معرفة أو فكرة عن التحليل الفني للمباراة. فشل في إمتاع المشاهدين. نحن نشاهد ونستمتع بمباريات كأس أمم أفريقيا لأن المعلقين هم جزء من المتعة الكروية، ونتمنى استمرار المباراة بفضل عباراتهم ولغتهم وخبراتهم ومعرفتهم بالدول ومميزاتها وجغرافيتها ومناخها وشعوبها وثقافاتها وفنونها وطبيعتها.
في هذه المباراة أسعدني تألق لاعب المنتخب الوطني والهلال المظلوم فارس عبد الله، الذي ظهر بمستوى ممتاز، والحمد لله كان موفقاً في المباراة وأثبت أنه لاعب مهم للفريق.
في نفس الوقت هناك لاعبون في منتخبنا الوطني والهلال مظلومون ومستهدفون بالشائعات المغرضة، مثل: الغربال محمد عبد الرحمن، إيرنق، بوجبا، وصلاح عادل، وكذلك اللاعب فارس عبد الله.
الساحة الكروية السودانية “هايصة وجايطة” وفوضى شديدة ولا تهدأ ولا تستقر. والفوضى والهرجلة تأتي من فوق، والمثل يقول: “إذا كان رب البيت بالدف ضارباً، ففي شيمة أهل البيت الرقص.” نسأل الله أن يجيب العواقب سليمة، ويهدي النفوس إلى ما فيه الخير لبلدنا ورياضتنا.


